السيد محمد صادق الروحاني
545
منهاج الفقاهة
المسلم فيه قبل القبض غير جائزة وهو وإن رجع عن الصغرى فيما بعد ذلك لكنه لم يرجع عن الكبرى ، وصرح في الإيضاح بابتناء الفرع الآتي أعني إحالة من عليه طعام لغريمه على من له عليه طعام على أن الحوالة معاوضة مستقلة أو استيفاء ، وأن المعاوضة قبل القبض حرام أو مكروه واردة خصوص البيع من المعاوضة ليست بأولى من إرادة مطلق المعاوضة من البيع في قولهم إن الحوالة بيع أو ليست بيعا ، بل هذه أظهر في كلماتهم . وقد صرح الأكثر بأن تراضي المسلم والمسلم إليه على قيمة المسلم فيه من بيع الطعام قبل القبض فاستدلوا باخباره على جوازه . ويؤيده أيضا قوله في التذكرة لو كان لزيد طعام على عمرو سلما ، ولخالد مثله على زيد ، فقال زيد اذهب إلى عمرو واقبض لنفسك مالي عليه لم يصح لخالد عند أكثر علمائنا ، وبه قال الشافعي وأحمد ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن بيع الطعام بالطعام حتى يجري فيه صاعان صاع البائع وصاع المشتري وسيأتي ابتناء هذا الفرع في كلام جماعة على مسألة البيع قبل القبض . نعم ذكر الشهيد أنه كالبيع قبل القبض ، وصرح بابتناء الحكم فيما لو قال للمسلم اشتر لي بهذه الدراهم طعاما واقبضه لنفسك على حكم البيع قبل القبض ، وكيف كان ، فالمسألة محل اشكال من حيث اضطراب كلماتهم ، إلا أن الاقتصار في مخالفة الأصل